أبو عمرو الداني

7

المكتفى في الوقف والابتدا

باب ذكر البيان عن أقسام الوقف اعلم ، أيّدك « 1 » الله بتوفيقه ، أن علماءنا اختلفوا في ذلك . فقال بعضهم : الوقف على أربعة أقسام ، تامّ مختار « 2 » ، وكاف جائز ، وصالح مفهوم ، وقبيح متروك . وأنكر آخرون هذا التمييز وقالوا : الوقف على ثلاثة أقسام ، قسمان أحدهما مختار وهو التمام « 3 » ، والآخر جائز وهو الكافي الذي ليس بتمام « 4 » . والقسم الثالث القبيح الذي ليس بتام ولا كاف . وقال آخرون : الوقف على قسمين تام وقبيح لا غير . والقول الأول أعدل عندي وبه أقول ، لأن القارئ قد ينقطع نفسه دون التمام « 5 » والكافي فلا يتهيّآن له ، وذلك « 6 » عند طول القصة ، وتعلّق الكلام بعضه ببعض ، فيقطع حينئذ على الحسن المفهوم تيسيرا وسعة ، إذ لا حرج في ذلك ولا ضيق في سنّة ولا عربية . « 8 » قال « 7 » حدثنا أبو الفتح « 8 » شيخنا قال : حدثنا « 9 » عبد الله بن الحسين « 10 » قال : حدثنا « 11 » أحمد بن موسى قال : قال قنبل « 12 » سمعت أحمد بن محمد القوّاس يقول : نحن نقف حيث انقطع النفس « 13 » قال أبو عمرو « 14 » : وأنا أفسّر « 15 » الأقسام « 16 » الأربعة المذكورة قسما قسما ، وأشرح أصولها ، وأبيّن فروعها وأمثّل من كل قسم ما تيسّر وخفّ ، لكي يوقف بذلك على حقائقها ، وتفهم معانيها ، ويستدل على [ 4 / و ] ما ورد منها في السور إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق « 17 » .

--> ( 1 ) في ه ( أرشدك ) . ( 2 ) في س ( ومختار ) وما أثبتناه من : ظ ، ه ، الوجه . ( 3 ) في ظ ( التام ) وليس بمناسب وإن كان بمعناه ( 4 ) في ظ ( بتام ) وليس بالمناسب ( 5 ) في ظ ( التام ) وهو بمعناه ( 6 ) في س ، ه ( وكذلك ) وتوجيهه من : ظ ( 7 ) لفظ ( قال ) سقط في : ظ ، وفي ه ( وقد ) ( 8 ) هو فارس بن أحمد وقد مرّ ذكره ( 9 ) في ه ( أخبرنا ) . ( 10 ) في ظ ( الحسن ) وهو تحريف ، وذلك كما في طبقات القراء 1 / 415 ( 11 ) في ه ( أخبرنا ) . ( 12 ) هو محمد بن عبد الرحمن أبو عمر شيخ القراء بالحجاز ( 13 ) السند متصل ( 14 ) في ه ( المقرئ أبو عمرو ) ( 15 ) في ه ( أفسر قوله ) وليس بالمناسب . ( 16 ) في س ( الأربعة أقسام ) وهو خطأ ( 17 ) قوله ( وبالله التوفيق ) سقط في : ظ .